كلمات الجلسة الافتتاحية
كلمة ترحيبية (ذ. شفيق اكّريكّر)كلمة الإشراف التربوي (ذ. حسن بوعديلة)
كلمة مؤسسة حد كورت للثقافة والتنمية (ذ. ادريس الهبري)
كلمة اللجنة التحضيرية (ذ. محمد الشبة)
كلمة اللجنة التحضيرية (ذ. محمد الشبة)
الجمع العام التأسيسي لمركز الأبحاث والدراسات في ديداكتيك الفلسفة
كلمة اللجنة التحضيرية
بسم الله الرحمان الرحيم
تحية لكل الحضور الكريم.
1- كلمة ترحيب:
أجدد بدوري، ونيابة عن اللجنة التحضيرية، الترحيب بكل الفعاليات الحاضرة معنا في هذا الجمع العام التأسيسي، في هذه اللحظة التاريخية المميزة؛ أرحب بالضيوف الكرام من أطر تربوية وفعاليات ثقافية وممثلي جمعيات المجتمع المدني، و المتعاطفين مع قضيتنا، وكل محبي الحكمة والغيورين على تدريس الفلسفة والمؤمنين بدورها في تنوير الوعي وتحقيق النهضة المنشودة التي نعتبر أن مدخلها لا يمكن أن يكون سوى عقليا وثقافيا.
أحيي بحرارة المدرسين المنتسبين لفضاء حجاج الثقافي، والذين تجشموا عناء السفر وضحوا بوقتهم ومالهم وراحتهم من أجل أن يجسدوا حضورهم معنا، ويساهموا في إنجاح هذا الجمع العام التأسيسي، يحركهم في ذلك الصدق والإخلاص اللامشروط لخدمة الفلسفة في هذا البلد والعمل على تطوير ممارسة تدريس الفلسفة وتحقيق الأهداف النبيلة التي يطمح هذا التدريس إلى بلوغها.
نشكركم على تلبية نداء الدعوة ونتمنى لكم لحظات ممتعة ومفيدة بين إخوانكم الذين يتقاسمون معكم نفس القيم والهموم والأهداف.
2- فكرة التأسيس:
لقد انبثقت فكرة تأسيس مركز الأبحاث والدراسات في ديداكتيك الفلسفة من التراكمات التي حصلت في منتدى حجاج الثقافي الإلكتروني ، كمنتدى للقراءة و الكتاب، وبالضبط كان الانبثاق بدافع من الأعمال التي أنجزها المدرسون المنتسبون للمنتدى منذ ثلاث سنوات في الساحة الخاصة بالفلسفة والدرس الفلسفي، والتي تمت فيها مناقشة قضايا معرفية ونظرية وقضايا تتعلق بديداكتيك تدريس الفلسفة؛ من هيكلة دروس ومجزوءات، وتحليل نصوص، وعرض تجارب فصلية تتعلق بوضعيات مشكلة، واستخدام دعامات ووسائل سمعية – بصرية، ومناقشة إشكالات الدروس والمعضلات الخاصة بمنهجية الكتابة الإنشائية الفلسفية، وقضايا التقويم وغير ذلك.
وحينما حصل تراكم على هذا المستوى، بدأت فكرة تأسيس المركز تراود أغلب الفاعلين في المنتدى من مدرسي الفلسفة، وكأن الأمر أشبه بتخاطر بين الأذهان، وكأن انبثاق فكرة التأسيس قد حصل بشكل تلقائي، أو كأن الأمر يتعلق بحتمية تاريخية على غرار ما يحدثنا عنه هيجل في مجال التاريخ.
وقد كانت تحدونا الرغبة جميعا في أن نمنح ما نقوم به في حجاج بعدا مؤسساتيا وقانونيا وواقعيا، عوض أن تظل أعمالنا على مستوى العالم الافتراضي مفتقدة إلى الطابع القانوني الذي يمكنه أن يفيدنا في الاستفادة من أشكال الدعم المادي، وخلق مختلف الشراكات مع الجهات والمؤسسات التي تتقاطع معها اهتماماتنا وأهدافنا.
ولتحقيق هذا الطموح، كان لزاما علينا التفكير في إنشاء مركز للأبحاث والدراسات في ديداكتيك الفلسفة، كجمعية ذات نفع عام من جهة، وكمؤسسة ثقافية ذات صبغة قانونية من جهة أخرى.
ولا بد من الإشارة إلى أن تأسيس هذا المركز يتماشى مع الأهداف والتوجهات العامة للمنظومة التربوية ببلادنا كما نجدها في ميثاق التربية والتكوين، التي تتعلق بالبحث العلمي والتكوين المستمر ... وهي نفس الأهداف التي أكدها أيضا البرنامج الاستعجالي، على الأقل فيما يخص تطوير الهندسة البيداغوجية وتحقيق الجودة، وتحسين نجاعة المقررات المدرسية، ودعم البحث العلمي والتجديد التربوي.
لقد أصبحت الحاجة ماسة إذن لإنشاء مثل هذا المركز، من أجل خلق تواصل وتعاون مباشر بين المدرسين والمهتمين بمجال تدريس الفلسفة، ومن أجل عقد لقاءات وندوات على أرض الواقع الفعلي، والحصول على الدعم المادي الذي من شأنه أن يمكننا من نشر أعمالنا في شكل دوريات أو مجلات أو كتب.
هكذا بدأ الأساتذة يتداولون الفكرة فيما بينهم بنوع من الحماس والطموح، فبادر الصديق شفيق إلى أخذ المبادرة والحسم في الأمر وطفق يدبج مسودة تتعلق بالقانون الأساسي للمركز.
3- مسار عمل اللجنة التحضيرية:
بعد ذلك قمنا داخل اللجنة التحضيرية ببعثها إلى الأساتذة المنتسبين لحجاج، عبر البريد الإلكتروني أولا ثم مباشرة عبر المنتدى ثانيا، من أجل إبداء آرائهم واقتراح بعض الإضافات أو التعديلات. وقد لبى معظمهم النداء، فقاموا بإدخال بعض الإضافات والاقتراحات على مشروع القانون الأساسي، إما بشكل كتابي أو من خلال الاقتراحات الشفوية عبر الهاتف أو غيره.
ولذا نؤكد على أن كل المدرسين والمهتمين بقضايا الدرس الفلسفي المنتسبين لمنتدى حجاج، والحاضرين معنا اليوم، ساهموا بشكل أو بآخر في الإعداد والتحضير لهذا الجمع التأسيسي. وقد ساعدت على ذلك قنوات التواصل التي أصبحت متاحة اليوم. هكذا تلقينا أفكار الجميع واقتراحاتهم، إما من خلال البريد الإلكتروني أو الهاتف، أو مباشرة عبر صفحات منتدى حجاج، مما جعل الجميع يساهم في تدبيج مسودة القانون الأساسي التي سنطرحها للنقاش والتداول في الجلسة الثانية، في أفق صياغتها بشكل نهائي والمصادقة عليها.
وقد عملنا في اللجنة التحضيرية على التداول بخصوص المقر الذي سنعقد فيه جمعنا التأسيسي، فاقترح الأخ شفيق أن يحظى هذا المركب الثقافي الذي نتواجد فيه الآن بشرف احتضان هذا الجمع، وهو الأمر الذي تطلب كتابة طلب ترخيص إلى مدير مؤسسة حد كورت للثقافة والتنمية المسؤولة عن إدارة هذا المركب وتدبير شؤونه، وقد استجاب مديرها وأطرها ورحبوا بالفكرة من منطلق حسهم كفاعلين جمعويين من جهة، ومن منطلق غيرتهم على التنمية الثقافية سواء في مستواها المحلي أو الوطني من جهة أخرى. ولذلك نغتنم هذه الفرصة لكي نوجه لهم الشكر الجزيل على توفير هذا الفضاء لاحتضان هذه الوفود العزيزة، والمساهمة بالتالي في إنجاح هذا الجمع العام التأسيسي الذي نتمنى لأشغاله كل السداد والتوفيق.
وقد تمكنا، كلجنة تحضيرية، من الحصول على هواتف كل الزملاء وتوجيه الدعوة الرسمية لهم من أجل الحصول على تأكيد منهم للحضور في الجمع التأسيسي، وقد استمرت الاتصالات والترتيبات الإعدادية إلى يوم انعقاد هذا الجمع.
هكذا فقد قمنا، داخل اللجنة التحضيرية، بتوجيه طلب إخبار للسلطات قبل أسبوع من عقد هذا الجمع، إذ توجهت بصحبة الصديق شفيق إلى مقر الباشاوية مرتين قبل أن نتمكن من إيداع الطلب أخيرا، خصوصا وقد صادف ذلك حصول بعض المسؤولين على عطلة الإجازة السنوية.
وأثناء إيداع هذا الإخبار احتجنا إلى توقيع ثالث، بالإضافة إلى توقيعي وتوقيع الأخ شفيق، فوجدنا الأخ عبد الله العسيري أستاذ التربية الإسلامية خير مآزر لنا في هذا المأزق؛ إذ حركه إلى التوقيع معنا إيمانه بقيمة وسمو الأهداف التي نسعى إلى بلوغها من خلال تأسيسنا لهذا المركز، وهو الأستاذ الذي تكون داخل أحضان الشريعة، وكأني به يوجه من خلال مآزرته لنا رسالة تعبر عن اللقاء الممكن والطبيعي بين الحكمة والشريعة، بين تعاليم العقل الإلهي ومنطق العقل الإنساني السليم؛ لقاء على مستوى الأهداف المتوخاة داخل كلا المجالين، والمتمثلة أساسا في نشر قيم الحق والخير والجمال.
ولذا نغتنم هذه المناسبة لنتوجه بالشكر الجزيل إلى الأخ عبد الله العسيري عرفانا منا بالحس الأخلاقي الرفيع الذي حركه للتعاون معنا.
كما عملنا بعد ذلك على صياغة ورقن ملف جدول الأعمال الذي تجدونه بين أيديكم، فضلا عن بعض الترتيبات اللازمة للإعداد للجمع واستقبال الوافدين، والتي وإن كانت بسيطة ولكنها مع ذلك تتطلب مجهودا بدنيا وماديا، خصوصا أن الإعداد لها تم فقط بتعاون بيني وبين الأستاذ شفيق باعتبار القرب الجغرافي بيننا. أذكر من ذلك إعداد بعض اللوازم التقنية كالشاشة العارضة، وإعداد لوازم الضيافة للوفود العزيزة، وغير ذلك.
وفي غضون هذا الأسبوع الذي نعقد في آخره هذا المؤتمر التأسيسي، قمنا داخل اللجنة التحضيرية بإعداد إعلان نخبر من خلاله بنيتنا في عقد جمع عام لتأسيس مركز الأبحاث والدراسات في ديداكتيك الفلسفة (ماديف)، وبعثنا به إلى بعض المواقع الإلكترونية فضلا عن نشره في منتدى حجاج.
وقد مكنتنا، والحمد لله، هذه الجهود من التأليف بين القلوب والجمع بينها من أجل تأسيس إطار مؤسساتي وقانوني يمكن، على نحو أنجع من تحقيق الأهداف التي نطمح إليها جميعا، والمتمثلة أساسا في خلق تراكم كمي ونوعي في مجال الدراسات الديداكتيكية الخاصة بتدريس مادة الفلسفة بالمغرب، سواء على مستوى النظري أو التطبيقي، من أجل التغلب على صعوبات هذا التدريس وتطويره لتحقيق الأهداف الحقيقية المتوخاة منه.
وكل ما نصبو إليه هو أن يكون دافعنا الأساسي لتأسيس هذا المركز نابعا من استعدادنا العميق ورغبتنا الصادقة من أجل حمل هموم الدرس الفلسفي، والبحث عن سبل أفضل للتغلب عليها.
ونتمنى أن تكلل أشغالنا في هذا الجمع العام التأسيسي بالتوفيق والنجاح.
كما نتمنى أن يكون عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم؛ « وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ». صدق الله العظيم.
والسلام عليكم ورحمة الله.
مشروع ماديف خريف-شتاء2010-2011: